غزة
كتبهاM.husam al-deen ، في 13 شباط 2008 الساعة: 12:17 م
غزّة
محمد حسام الدين دويدري
جوّال 095278048
ألا يا نفسُ لا تَهِنِي
وكوني منبع العزةْ
فما ضيعتِهِ زمناً
نراه اليوم في غزة
أرى نوراً يضيء لنا
يهز سكوننا هزا
فيوقظنا لنصحو من سبات أهرق الكنزا
أضعنا في وسائده سيوف العزم والرمزا
نسينا صرخة الفاروق حين اختارها وخزا:
"فمن ينأَ عن الإسلام
لن يلقى له عزّا"
* * *
أرى نسراً أبى الإذلال والتجويع والرِدّهْ
يُحَلِّقُ في السما
والريح لا تقوى له صدا
يرى أرض الرباط غدتْ
تعاني الحزن والسهدا
ممزقةً محاصرةً
فلا يصفو ولا يهدا
ويقسم أن يصون الأرض والميراث والعهدا
فإما عيشة الأحرار
أو يلقى الثرى مهدا
* * *
يرى أرض العراق وقد
تلظى في ثراها الغدر
بالأغراب مُعتَدّا
يمزّق وحدة الأبناء
يغرس في قلوبهم
ظنوناً توقد الحقدا
* * *
أرى مُهراً يثير النقع فوق رؤوسنا العصماء
يَصهُل معلنا كدهْ
وطفلاً أغبر الوجنات يهتف رافعاً زندهْ
وسيفاً شاخ فوق الأرض
يبكي طالباً ودّه
يقول: " حلمتُ في نومي
مع الأضغاث حلماً…
آهِ ما أسخفْ
بأنّي صرت مملوكاً
وأني صرت بهلولاً
وأني صرت صعلوكاً
وطوراً في يد القرصانْ
وأنّ مصيري المُتحفْ
فما عاد الرجال يرونَ رمز العزّ في قدّيْ
ولون النصر في حديْ
فآهٍ… من صدى الأوهام في قدريْ
وما أسخفْ…
* * *
أرى في الأرض أشلاءً…
وأصواتاً بلا أصداء
وأطفالاً بلا مأوى مضوا في العتمة الصماء
وأقواماً أراقوا المال في التغريب والتخريب والإعياءْ
وفي نشر الغِوى والعُريِ والتجهيلِ والأهواءْ
وقوماً أشهروا البغضاء بين تزاحم الأنواءْ
يقتّل بعضُهم بعضاً
بلا لوم ولا إصغاءْ
فباتوا في تورطهم
كلاباً أفرطت في التيهِ
بين مفاوز الصحراءْ
كأنّ عقولَهم ذابت
كأنّ قلوبهم عمياءْ
* * *
ألا يا نفسُ لا تَهِنِي
سلي ما شئتِ عن زمنٍ
تصدع فيه جسرُ الحبِّ
هزّ قلوبَنا هزا
فهزّي نخلةَ الآمال
كوني منبع العزّة
فما ضيَّعتِهِ زمناً
نراه اليوم في غزة
الثلاثاء، 12 شباط، 2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 19th, 2008 at 19 فبراير 2008 8:33 ص
الشاعر القدير/ حسام الدين دويدري..
بوركتَ .. وبورك الحرف..
—————————————————–
نسينا صرخة الفاروق حين اختارها وخزا:
“فمن ينأَ عن الإسلام
لن يلقى له عزّا”
—————————————————-
إي وربي.. نسيناها..
فكناّ اليومَ ما كنّا..
أيها الشاعر..
أسجلُ إعجابي.. وتقديري لهذه القصيدة الفذّة..
ولا غرو .. فأنتمُ للقصيدِ فوارساً..
.
.
.
خالدة..
فبراير 19th, 2008 at 19 فبراير 2008 9:39 ص
شاعرتي المبدعة الأستاذة خالدة
أفخر بهذا الإعجاب وأسعد به
“نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومن ارتضى العزة بغير الإسلام أذله الله”
وهنا المشكلة
نحن اليوم نعتز ونفخر بما يقي لنا الغرب من فتات أفكاره المسمومة
نفخر بالتصاقنا بهم وبتقليدهم
مع أنهم تمادوا في الهجوم علينا واستمرؤوا حتى الهجوم على سيرة نبينا
فهل نصرناه باتباعنا لأخلاقه كي نكون خير مثال للمسلمين….؟
فحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله
أختي الفاضلة
دمت فارسة ترفع راية كلمة الحق
دعائي وتمنياتي
حسام
فبراير 20th, 2008 at 20 فبراير 2008 8:06 ص
أيها الحسام البراق
قصيدة رائعه من قلم اصيل
أخوك
الديراني
فبراير 21st, 2008 at 21 فبراير 2008 9:55 ص
أخي أبو أحمد الديراني
بعد زمان
لفتقدت وجودك فالحمد لله على السلامة
شكراً لممودتي لكشاعرك الطيبة
يونيو 1st, 2008 at 1 يونيو 2008 11:48 ص
أختي خالدة
كم يحزنني أنني تأخرت عن التواصل وعن إضافة الجديد
يبدو أن هنالك أخطاء في السرفر فأنا لا أتمكن من الدخول إلى المدونة ولا إلى صفحة الإضافة
أرجو أن تحل المشكلة قريباً
لك احترامي