يا بحر
محمد حسام الدين دويدري
جَلَسْتُُ على شاطئٍ مُحْجِر ِ
أُمَتِّعُ في بُرهَةٍ ناظري
فقُلتُ: أيا بَحرُ ماذا تُخَبِّئُ
يا لَكَ مِنْ عالم ٍ ساحِر ِ
عَدَتكَ العوادي وأنتَ كما أنتَ
تَنْعُمُ في عُمْقِكَ الزاخِر ِ
وتُرسِلُ عَبرَ المَسافاتِ صَمتاً
تَحَطّمَ في مَوجِكَ الهادِر ِ
لِيُعلِنَ للخَلقِ سِرَّ الوجودِ
ويُطفِئَ مِنْ ثَورةِ الحائر ِ
وجَدتُكَ تُعلِنُ أني ضعيفٌٌ
ولم أَكُ مِنْ جُندِكَ الماهِر ِ
وإنْ كنتُ أركبُ متن الشراع ِ
يسافرُ في وجهِكَ السافِر ِ
وأزعُمُ أني قويٌّ قديرٌ
يُعانِدُ في موجِكَ الثائر ِ
تقولُ: وما أنتَ إلاّ نزيلَ
زمانٍ سيمضي كالعابر ِ
ليبقى كذِكر ِ العوادي طُيوفاً

























